تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري

53

مباحث الأصول

في مورد عدم وصول الحرمة إلى العبد ، لا تثبت في مورد وصولها بنحو العلم الإجماليّ ، كما هو واضح [ 1 ] . وأمّا على الأوّل فأيضا لا ملازمة بين الترخيص بلحاظ التزاحم الأوّل والترخيص بلحاظ التزاحم الثاني ، إذ من الممكن افتراض أنّ درجة الغرض الترخيصيّ كانت مساوية للغرض الإلزاميّ ، فقدّمه على الغرض الإلزاميّ لنكتة خارجيّة [ 2 ] ، كأن يطابق جعله ما هو مركوز في ذهن العقلاء في أوامر الموالي العرفيّة من عدم الإلزام في الشبهات البدويّة ، وثبوت قاعدة ( قبح العقاب بلا بيان ) عندهم ، وعدم رفع موضوعها عادة عندهم بإيجاب الاحتياط ، أو كأن يقال : بأنّ العبد لو ألزم في الشبهات البدويّة لأخذ يشعر بالضيق أزيد منه في موارد العلم الإجماليّ ، فأصبح هذا مرجّحا للترخيص هنا ، ومن الواضح أنّ هذا لا يستلزم الترخيص في موارد العلم الإجماليّ ، إذ قد لا تكون تلك النكتة موجودة فيها ، وتكون نكتة أخرى أوجبت